الشيخ علي كاشف الغطاء

258

أدوار علم الفقه وأطواره

موقف آل كاشف الغطاء من الحركة العلمية في النجف الأشرف إنه لما رجع الشيخ جعفر جدّ أسرة آل كاشف الغطاء من الحج اجمع العلماء على أن يجعلوا أمر التدريس للسيد مهدي رحمه الله وأمر الفتوى والتقليد للشيخ جعفر حتى أن المرحوم السيد مهدي أمر أهله بتقليد الشيخ جعفر . وأمر صلاة الجماعة للشيخ حسين نجف فلم يكن سواه إمام في النجف الأشرف وكانت العلماء تقتدي به حتى السيد مهدي والشيخ جعفر يصليان خلفه أغلب الأوقات ، ولم يبق السيد مهدي رحمه الله إلا أياماً قليلة حتى انتقل إلى جوار ربه وأصبح التدريس منحصراً بالشيخ جعفر حتى ذكر المؤرخون إنه كان تحت منبره من المجتهدين ما لا يحصى عده فضلا عن المراهقين للاجتهاد ، وقد قام الشيخ جعفر رحمه الله على تمصير النجف فبنى لها سوراً وأسكن بها جملة صالحة من بيوت العرب والعجم لدرس العلوم الدينية فيها وتولى الزعامة الدينية وأصبحت له المرجعية العامة في التقليد وبلغ من حرصه على تقدم الثقافة ونموها أن استدعى جملة من المهرة في سائر العلوم للنجف وتصدى لصد هجمات الأعراب عليها والتزم بإعاشة الطلاب فيها حتى اشترى لهم الدور والمساكن وبذل لهم حتى مصارف الأعراس فضلا عن اللوازم والضرورات .